الشيخ محمد علي الگرامي القمي

250

التعليقه على تحرير الوسيلة

فليس لأحد أن ينتزعه من يده ويتصدّى حضانته غير من له حقّ الحضانة شرعاً بحقّ النسب كالأبوين والأجداد وسائر الأقارب ، أو بحقّ الوصاية كوصيّ الأب أو الجدّ إذا وجد أحد هؤلاء ، فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط ؛ لوجود الكافل له حينئذٍ ، واللقيط من لا كافل له ، وكما لهؤلاء حقّ الحضانة فلهم انتزاعه من يد آخذه ، كذلك عليهم ذلك ، فلو امتنعوا اجبروا عليه . ( مسألة 1 ) : إذا كان للّقيط مال ؛ من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته أو غير ذلك ، جاز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله ، ومع تعذّرهما وتعذّر عدول المؤمنين على الأحوط جاز له ذلك بنفسه ، ولا ضمان عليه . وإن لم يكن له مال ، فإن وجد من ينفق عليه من حاكم بيده بيت المال ، أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من زكاة أو غيرها ، أو متبرّع ، كان له الاستعانة بهم في إنفاقه ، أو الإنفاق عليه من ماله ، وليس له حينئذٍ الرجوع على اللقيط بما أنفقه بعد بلوغه ويساره وإن نوى الرجوع عليه ، وإن لم يكن من ينفق عليه من أمثال ما ذكر تعيّن عليه ، وكان له الرجوع عليه مع قصد الرجوع لا بدونه . ( مسألة 2 ) : يشترط في الملتقط : البلوغ والعقل والحرّية « 1 » ، وكذا الإسلام إن كان اللقيط محكوماً بالإسلام . ( مسألة 3 ) : لقيط دار الإسلام محكوم بالإسلام ، وكذا لقيط « 2 » دار الكفر إذا وجد فيها مسلم احتمل تولّد اللقيط منه . وإن كان في دار الكفر ولم يكن فيها مسلم ، أو كان ولم يحتمل كونه منه ، يحكم بكفره ، وفيما كان محكوماً بالإسلام لو أعرب عن نفسه الكفر بعد البلوغ يحكم بكفره ، لكن لا يجري عليه حكم المرتدّ الفطري على الأقوى .

--> ( 1 ) . ( كما في الباب 20 ، كتاب اللقطة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 465 ) . ( 2 ) . ( يعني وبلد الكافر ليس أمارة على الكفر خلافاً لمسألة النجاسة والذبح على ما يستفاد من بعض الروايات كما مرّ خلافاً لما رأى الخوئي في بعض فتاواه في الذبح والنجاسة أيضاً ) .